12—05—2022

حافظ على العالم يا طفلي / إيتان ستيبه

لأنّ موارد العالم تُستنفَذ




تحيّة للجميع،

قبل نحو أسبوعَين عدتُ من رحلة عابرة للعوالم، والتي استمرّت - لحسن حظّ الجميع، أنا والطاقم - لأكثر من المخطّط. وهكذا، تعلّمنا المزيد وفهمنا بعمق طبيعة الحياة في الفضاء الخارجي. فعلى سبيل المثال - خلال الأيّام الـ 17 لمكوثي في الفضاء، استطعت أن أشرب مياه نقيّة وطيّبة حتى الارتواء. لمن يعيش في بلاد متطوّر كبلادنا، يبدو الأمر بديهيًا. ما علينا سوى التوجّه إلى الحنفيّة، فتتدفّق المياه منها في أيّ وقت وبدون مشاكل. في محطة الفضاء، لا يوجد مصدر مياه. المياه التي شربناها كانت "مياه مكرّرة"، أيّ مياه يتمّ استخلاصها بواسطة منظومة متقدّمة يمكنها إعادة تدوير السوائل، والتي طوّرتها وكالات الفضاء. هذه المنظومة تجمع كلّ السوائل من الرطوبة الموجودة في الهواء وفي بولنا. تمرّ كلّ هذه السوائل في منظومة خاصّة لتنقية المياه والنتيجة - مياه نقيّة، طيّبة وصحيّة.


تجدر الإشارة إلى أنّه في السنوات الأولى لمحطّة الفضاء الدوليّة، كان روّاد ورائدات الفضاء يحضرون معهم كميّات كبيرة من المياه من الكرة الأرضيّة. مكان التخزين الذي كانت تحتلّه صهاريج المياه، كان يأتي على حساب معدّات مهمّة أخرى، ووزنها الكبير جعل المركبات الفضائيّة تستهلك كميّات أكبر من الوقود. حلّت وكالات الفضاء هذه المشكلة. منظومة تنقية المياه في محطة الفضاء تعيد تدوير ما يقارب ستّة آلاف ليتر من المياه في كلّ سنة، أيّ أنّ %90 تقريبًا من المياه الموجودة في محطّة الفضاء متاحة للاستخدام مجدّدًا.





النقص في المياه هو مشكلة يعاني منها كلّ العالم. الكثير من مصادر المياه الجارية في القارّات المختلفة، مثل الأنهر والجداول، بحاجة إلى معالجة وتنقية لكي تكون صالحة للشرب. في إسرائيل على سبيل المثال - جزء كبير من مساحتها هي مساحة صحراويّة وكميّة الرواسب المعدّلة تلبّي بصعوبة احتياجات السكان الآخذة بالازدياد. في الماضي، مياه بحيرة طبريّا كانت مصدر المياه الأساسي، وكلّنا تأمّنا بحيرتنا الشماليّة والوحيدة، وشعرنا بالقلق لرؤية مستوى المياه فيها ينخفض أكثر فأكثر، إلى ما تحت الخطّ الأحمر وحتى الخطّ الأسود!


منذ فترة ليست ببعيدة، في السنوات 2010-2008، عانت إسرائيل من قحط شديد، ممّا سبّب أزمة مياه كبيرة، إلى درجة انّه كان على كلّ بيت استخدام كميّة أقلّ ومحدودة من المياه. حلول المياه التي طوّرتها إسرائيل على مرّ السنوات للتغلّب على النقص الشديد في المياه، تشمل تحلية مياه البحر، (ما يقارب %80 من المياه المخصّصة للاستخدام البيتي والبلدي هي مياه محلّاة)؛ من حيث إعادة تدوير مياه الصرف الصحّي لأغراض الزراعة، تحتلّ إسرائيل المكان الأوّل في العالم - ما يقارب 600 مليون كوب في السنة، أيّ نحو %83 من المياه المطلوبة للزراعة)؛ بالإضافة - استخدام المياه بشكل دقيق ومدروس في مجال الزراعة من خلال الريّ بالتنقيط. وصلنا اليوم إلى حالة لا تضخّ فيها إسرائيل المياه من بحيرة طبريّا، بل وأنّها تعيد المياه للطبيعة أيضًا!


وما زالت المياه موردًا آخذًا في النقصان، وبرغم فخرنا بأنّ المعرفة والتكنولوجيا الإسرائيليّة تنقذ العالم من الظمأ، ما زالت المياه موردًا طبيعيًا ثمينًا، وعلينا التعامل مع الموارد الطبيعيّة بحذر واحترام.

استخدام المياه بشكل ذكي وحذر هو إحدى الطرق للحفاظ على المواد المحدودة. محطّة الفضاء هي نموذج صغير لنظام مغلق، منعزل عن بيئته، يحرص على أن يتوفّر له ما يكفي من الموارد ليتواجد فيه الأشخاص بشكل دائم. وبالتالي، إضافةً إلى استخدام المياه بشكل ذكي، يمرّ الهواء داخل منظومة متقدّمة، تحافظ عليه نظيفًا وتُطلِق أيضًا إلى الخارج غازات مثل ثاني أكسيد الكربون الذي ينبعث أثناء زفيرنا. كما ويتمّ توليد الكهرباء بواسطة الطاقة الشمسيّة التي تنتجها الألواح الشمسيّة.





الكرة الأرضيّة هي أيضًا نظام مغلق وموارده محدود ومستنفذة. بما أنّنا، البشر الذين نعيش في العالم الغربي والدول المتقدّمة، نستفيد من وفرة المنتجات في جميع مجالات الحياة، من السهل علينا أن ننسى ذلك. لكن الاستهلاك البشري المعدّل يحتاج إلى ضعفَيّ الموارد المتوفّرة على الكرة الأرضيّة. لذلك، من واجبنا أن نستخدم هذه الموارد بذكاء، من أجل الأجيال القادمة:

إعادة تدوير كلّ ما يمكن، تفضيل الغذاء المحلّي والغذاء النباتي، زيادة استخدام الطاقة المتجدّدة (ألواح شمسيّة أو محطّات توربينات الرياح)، استخدام الموارد كالمياه بذكاء، تفضيل استخدام المواصلات العامّة، الدرّاجات الهوائيّة أو المشي على الأقدام - لكي نقلّل من انبعاث غازات الدفيئة. بإمكان كلّ منّا أن يساهم في ذلك.

تذكرون أغنية دافيد دور، "حافظ على العالم يا طفلي"؟ - أغنية متشائمة جدًا، تنتهي بجملة "لأنّنا لم نعد نستطيع".

وأنا، بإعادة صياغة الأغنية، أقول: حافظ على العالم يا طفلي، لأنّنا معًا، سنستطيع حتمًا.

مع فائق تقديري، إيتان






home page

״אני טס כדי לתרום למדע, לעורר השראה בקרב ילדים, ולקדם סטארט-אפים ישראליים בתחום החלל״ איתן סטיבה, בדרך להיות הישראלי השני בחלל

       المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • المزيد من المقالات • 

יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● 

יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● 

יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● יומן המסע של איתן סטיבה ● 

10—03—2021

תחנת החלל הבינלאומית – הבית של האסטרונאוטים טקסט טקסט טקסט 

06—03—2021

תחנת החלל הבינלאומית – הבית של האסטרונאוטים

06—03—2021

תחנת החלל הבינלאומית – הבית של האסטרונאוטים

06—03—2021

תחנת החלל הבינלאומית – הבית של האסטרונאוטים

06—03—2021

תחנת החלל הבינלאומית – הבית של האסטרונאוטים ונאדשדגשגדשכ

06—03—2021

תחנת החלל הבינלאומית – הבית של האסטרונאוטים

الصفحة الرئيسيّة    

تربية

العلوم في الفضاء

أخبار

الكل في الفضاء

فن

يوميّات الرحلة

حولنا

اتّصلوا بنا